الشوكاني
92
فتح القدير
ولأهل الشقاوة - وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار - . وأخرج الحكيم الترمذي عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ( أولئك يجزون الغرفة ) قال : الغرفة من ياقوتة حمراء ، أو زبرجدة خضراء ، أو درة بيضاء . ليس فيها فصم ولا وصم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ) يقول : لولا إيمانكم ، فأخبر الله أنه لا حاجة له بهم إذ لم يخلقهم مؤمنين . ولو كانت له بهم حاجة لحبب إليهم الإيمان كما حببه إلى المؤمنين ( فسوف يكون لزاما ) قال : موتا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري عنه أنه كان يقرأ - فقد كذب الكافرون ، فسوف يكون لزاما - وأخرج عبد ابن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن الزبير أنه قرأها كذلك . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه ( فسوف يكون لزاما ) قال : القتلى يوم بدر ، وفى الصحيحين عنه قال : خمس قد مضين : الدخان والقمر واللزوم والبطشة واللزام . تفسير سورة الشعراء وآياتها مائتان ، وسبع وعشرون آية وهي مكية عند الجمهور ، وكذا أخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير . وأخرج النحاس عن ابن عباس قال : سورة الشعراء أنزلت بمكة سوى خمس آيات من آخرها نزلت بالمدينة ، وهي " والشعراء يتبعهم الغاوون " إلى آخرها . وأخرج القرطبي في تفسيره عن البراء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن الله أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني المئين مكان الإنجيل ، وأعطاني الطواسين مكان الزبور ، وفضلني بالحواميم والمفصل ما قرأهن نبي قبلي " . وأخرج أيضا عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أعطيت السورة التي تذكر فيها البقرة من الذكر الأول ، وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصل نافلة " . قال ابن كثير في تفسيره : ووقع في تفسير مالك المروي عنه تسميتها بسورة الجمعة .